أبيات من خلف القطبان

خيال مختطف

23/09/2018 02:42:38

المختطف المحرر صادق علي العبال




كيفت واليل أحل واليل اسود مظلما
ودخلت في تخيلٌ وياله من خُيلا

الشمس تملئ المكان في صبح يوم الأربعاء
وسمعت صوتاً خصني بالإسم نادى أقبلا

فجريت انظر مايريد فقال عندك زائرا
احسست شيئاً داخلي يقول أسرع هرولإ

هرولت نحو زائري ونسيت شالي والحذاء
والشبك يملئه البشر فابحثت من بين الملئ

وصوت بنتي صارخاً بابا تعال إلى هنا
ملئت قلبي فرحاً بلا شعورٍ هللأ

بنتي بحضن زوجتي أثنين زاروني معا
وكان يفصل بيننا شبكين كانو جبلأ

فنسيت من في جانبي ونسيت كل السجناء
أنظر إلى روحي فقط ولغيرهم أتجاهلأ

بنتي فقط وزجتي أشوفهم بين النساء
يامرحبا بمن أتى بروح روحي يا هلأ

يانور عيني والفؤاد انتِ الطبيب المنعشى
ياوردتي وبسمتي حظوركم همي جلأ

حدقت واخترق اللثام ووجههُ مبتسما
ببسمةٍ عريضةٍ وعليه أثر الخجلأ

وعيونه حمراء يخفيها من أثر البكاء
ودموع شوقٍ صابرات بجفنهِ مانزلأ

وصوته العذب الرقيق أنا له مستمعا
وفم الحبيب شهدٌ الصوت يقطر عسلأ

حبيبتي روحي وعقلي أنت طبي والدواء
فكم أُحبُ بشراً فأنتِ أسمُكِ أولأ

وأبنتي من حضنها تصرخ تقول أنا أنا
أبتي لماذا أنت دوماً عننا منشغلأ

البيت مظلم يا أبي والحزن خيم بيتنا
وضاقت الأرض بنا منذ هجرت المنزلأ

إنا نحبك يا أبي تعال واسكن معنا
نريد أن نلعب معك وتجف دمع المقلأ

هيا اجبني يا أبي أم صرت تصمت كالدماء
أصبحت مثل دميتي صمتٌ مللت الزعلأ

أرضا علينا يا أبي أنا وأمي وحدناء
كيف أجيك يا أبي والشبك هاذا مقفلأ

قلي لماذا يا أبي العسكري يمنعنا
واقف بتلك النافذه منعني أن ادخلأ

هل أنت قد قلت لهُ أم أنهُ يكرهنا
ماذا اجيب أبنتي فهل نعم وهل فلأ

كلامها كصاعقه أصاب لسني سقماء
فأبنتي حبيبتي من حقها أن تسألأ

سقطت دموعي مطراً بركان ينزل محرقاً
والقيد في كل مكان وأنا لهم مسقبلأ

أمسكت بالشبك قليلاً فالعين غطاه غشاء
فتلك كانا حالتي ونظري قد أفلأ

فقلت مهلاً أبنتي سيزول هاذا الظالماء
وانا سجين الحوثيين المجرمين الجهلأ

فهاؤلإ غيمةٌ قد أمطرو شعبي وباء
هم السقم هم الجذم أم المصائب والبلأ

واستبشري يا أبنتي فالنصر من رب السماء
سأعود يوماً أبنتي إن عاجلاً أم آجلأ

وأنت ايضاً زوجتي سأعود شيئاً مُحتما
وأنا هنا لأنني أحمل هدف النبلأ

فانظرت من في جانبي فأذا الوشاح جالسا
وإذ أنا في عنبري وبين كل الزملاء

قلت لهُ أين أنا وأين راح الزائراء
رأيتهُ متعجباً ينظر إلي متأملإ

فهل هناك زيارةٌ في ليل أسود مظلما
أم إن عقلك قد شرد بتخيلٌ ماحصلا

ذهب الخيال وكل شيئٍ صار في حكم الفناء
وصار سجني منزلي يافجر اقبل حلحلأ

يارب حقق غايتي وأقر عيني بالمناء
بأن أعود لطفلتي وكل ظالم رحلاء

ونعيد حقاً قد سلب ونعيد أرضي للبناء
ونحتفل بسقوطهم ويكون عيداً للجلأ


#حرية_ولدي_أولا
#abductees_mother
#اخرجوا_عيالنا

UP