تقرير

المختطفون وأساليب التعذيب الوحشية في سجون جماعة الحوثي

02/03/2019 11:30:39

رابطة أمهات المختطفين


تعمل رابطة أمهات المختطفين منذ انشائها في منتصف إبريل 2016م من على أبواب السجون، على المطالبة بإطلاق سراح ذويهن من سجون جماعة الحوثي، والذي ما زال يقبع خلف قضبانها نحو 2200 مختطف من مختلف المحافظات بحسب رصد الرابطة.

يتعرضون فيها لأشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي وخاصة أثناء فترة الإخفاء القسري والتي تمتد في الغالب لعدة اشهر دون معرفة ذويهم عن مكان احتجازهم، وكذا اثناء التحقيق مع المختطفين لإجبارهم تحت التعذيب على الاعتراف ضد أنفسهم والإقرار بما يملى عليهم من قبل عناصر جماعة الحوثي .
وبلغت حالات التعذيب المرصودة من قبل الرابطة 1690 حالة منذ بدء مسلسل الاختطافات في العام 2015م، وتم رصدها عبر لقاءات بالمفرج عنهم أو شهادات كتبها المختطفون وأرسلوها بطرق سرية عبر أهاليهم .

وتنوعت أساليب التعذيب التي تنتهجها جماعة الحوثي في السجون وأماكن الاحتجاز ما بين التعليق والضرب بالسياط والأسلاك الكهربائية أو الأدوات الغليظة والوخز بالأدوات الحادة وغرز الدبابيس أو الإبر تحت الأظافر وفي منطقة الركبة وفي الأنف والصعق بالكهرباء.


كما تمارس جماعة الحوثي أساليب نزع أظافر اليدين والرجلين بالكماشة وسلخ الجلد والحرق بالنار لدرجة تساقط اللحم عن جسد المختطف وغيرها من الأساليب الوحشية التي مارستها الجماعة بحق المختطفين في السجون وأماكن الاحتجاز التي تفتقر لأبسط الحقوق الإنسانية الطبيعية.

ويشتكي المختطفون من انعدام التهوية في أماكن احتجازهم أو الإضاءة وعدم وجود الصرف الصحي والإهمال في النظافة، حيث رصدت الرابطة ما نسبته 79% من المعتقلين لا يتعرضون لأشعة الشمس، و82% من هذه السجون تفتقد معايير الصرف الصحي، و 89% منعدمة الإضاءة
كما تنعدم الرعاية الصحية ولا يسمح لمعظم المختطفين بإدخال الأدوية أو الكشف الصحي حتى في الحالات الحرجة كما يتم تكديسهم في زنازين ضيقة يتناوبون النوم فيها لشدة ضيقها.

ورصدت الرابطة سوء الخدمات المعيشية للمحتجزين حيث كان يقدم لهم الماء الملوث والخبز المتعفن والطعام الرديء الذي بالكاد يبقيهم على قيد الحياة، كما يُمنع الكثير من المختطفين من الزيارات والتواصل مع أهاليهم ومنعهم من إدخال الأقلام أو الورق وحرمانهم من مواصلة تعليمهم.

يرافق كل تلك الأساليب الوحشية في التعذيب الجسدي، تعذيب اشد واقسى وهو التعذيب النفسي وذلك بتهديدهم بالقتل والاغتصاب أو وضعهم في أماكن معرضة للقصف مع ما تم ذكره من ظروف الاحتجاز السيئة، كل ذلك كان له تأثير على صحة المختطف الجسدية والنفسية حتى بعد خروجهم من المعتقل، حيث سجلت حالات إصابات بالشلل والفشل الكلوي وانزلاق الغضروف وغيرها من الحالات المرضية بسبب التعذيب والإهمال الطبي المتعمد
و حيال ذلك تطالب رابطة امهات المختطفين تمكين المختطفين من حقوقهم الانسانية الطبيعية كاملة، و محاكمة الجهات المنتهكة التي قامت بالاختطاف والإخفاء والتعذيب والقتل تحت التعذيب وتعويض ضحايا التعذيب وعائلاتهم.

وتؤكد الرابطة ضرورة دعم توثيق الحالات طبيا وقانونيا من الجهات الطبية والقانونية المحايدة والمتخصصة، وتطالب المنظمات الدولية منظمات حقوق الإنسان والجهات الحكومية برعاية المفرج عنهم نفسياً وادماجهم في المجتمع بتمكينهم اقتصاديا، وسرعة العمل بشكل عاجل للإفراج عن المختطفين والمخفيين قسراً وممارسة الضغط على جماعة الحوثي للانصياع للقانون الإنساني في التعامل مع المختطفين والاستجابة للقوانين الدولية للإفراج عن المحتجزين لديها.

UP