إشهار ورقة السياسات حول تجربة الصراري كنموذج للعدالة التصالحية وبناء السلام في اليمن

أُشهرت ورقة سياسات بعنوان “من الصراع الهجين إلى نموذج التعافي في قرية الصراري: نحو خارطة طريق للعدالة التصالحية وبناء السلام بقيادة مجتمعية”ضمن ندوة افتراضية اقيمت لاستعراض تجربة الصراري كنموذج للعدالة التصالحية وبناء السلام.
الورقة أعدّها الباحث في مجال بناء السلام وحقوق الإنسان عبدالغني الهياجم، وذلك ضمن مشروع دعم السلام في اليمن (SPARK).

وجرى إعداد الورقة بالشراكة بين رابطة أمهات المختطفين ومنظمة سام للحقوق والحريات وبدعم من معهد DT (DT Institute)، في إطار جهود تعزيز مسارات العدالة التصالحية والمصالحة المجتمعية في اليمن .

تقدّم الورقة تحليلاً معمقاً للنزاع في قرية الصراري بمحافظة تعز، بوصفها نموذجاً مصغراً للصراعات المحلية المعقدة في اليمن، حيث تداخلت العوامل المذهبية والسياسية والعسكرية، وتحولت الخلافات المجتمعية إلى صراع مسلح في سياق الحرب الوطنية .

وأوضحت أن النزاع نتج عن مجموعة من العوامل الجذرية، أبرزها ضعف مؤسسات الدولة، والانقسامات الاجتماعية، والصراعات التاريخية على الموارد، إضافة إلى عوامل مباشرة مثل عسكرة المنطقة وتحويلها إلى موقع استراتيجي في محيط مدينة تعز .

كما وثّقت الورقة التداعيات الإنسانية للنزاع، التي شملت سقوط قتلى وجرحى، وتهجير أكثر من 150 أسرة، وتدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، فضلاً عن الآثار الاجتماعية والنفسية العميقة التي طالت المجتمع المحلي .

واقترحت الورقة خارطة طريق متكاملة للتعافي وبناء السلام، تقوم على تمكين الفاعلين المحليين ودمج العدالة التصالحية بالتنمية، من خلال ثلاثة مسارات رئيسية: بناء الثقة والاستجابة للاحتياجات العاجلة، التعافي وإعادة بناء النسيج الاجتماعي، والتنمية المستدامة لمنع تكرار النزاع .

وأكدت أن نجاح هذه المقاربة يتطلب إرادة سياسية حقيقية، ودعماً طويل الأمد من المانحين، إلى جانب تعزيز دور المجتمع المحلي في قيادة جهود المصالحة، معتبرة أن تجربة الصراري تمثل نموذجاً قابلاً للتكيّف في مناطق يمنية أخرى تعاني من نزاعات مشابهة .