تدين رابطة أمهات المختطفين بأشد عبارات الإدانة والاستنكار إقدام عناصر مسلحة تابعة لجماعة الحوثي على اختطاف الوسيط الإنساني بملف الأسرى والمحتجزين، “الشيخ عبد اللطيف المرادي” من أحد أسواق العاصمة صنعاء، أثناء تواجده في زيارة عائلية بمناسبة عيد الفطر.
إن إقدام جماعة الحوثي على اختطاف “المرادي”، وهو وسيط إنساني عمل لسنوات طويلة في التفاوض بين الأطراف، ونجح في تسهيل عدد من عمليات التبادل والإفراج عن مختطفين، يُعد سابقة خطيرة على الصعيدين الإنساني والحقوقي، ويهدد بإنهاء الجهود المحلية الرامية إلى تخفيف معاناة المختطفين وإنهاء هذا الملف الإنساني.
وتؤكد رابطة أمهات المختطفين أن اختطاف المحامين والوسطاء المحليين المختصين بملف المختطفين يمثل رسالة واضحة لعرقلة جهود السلام في اليمن، ويضع المفاوضات الجارية حاليًا أمام اختبار حقيقي لنوايا جماعة الحوثي ومصداقيتها في إنهاء هذا الملف الإنساني بخطوات إيجابية ملموسة على أرض الواقع.
وإذ نحمّل جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الوسيط “عبد اللطيف المرادي”، فإننا نطالب بالإفراج الفوري عنه، وعن المحامي عبد المجيد صبرة، وندعو إلى التعاون مع الوسطاء والحقوقيين لإنهاء ملف المختطفين، بدلاً من الزج بهم في السجون.
كما نؤكد أن استمرار هذه الانتهاكات يستوجب تحركًا وضغطًا جادًا، محليًا ودوليًا، لوقف ممارسات الاختطاف، وإلزام جماعة الحوثي بالدخول في مفاوضات جادة وعاجلة تقوم على مبدأ “الكل مقابل الكل” دون قيد أو شرط.
صادر عن رابطة أمهات المختطفين
26/مارس/2026

