بيان رابطة أمهات المختطفين تزامناً مع اليوم الدولي لضحايا للاختفاء القسري الـ 30 من أغسطس

سنوات طويلة تمر خلالها الأيام العالمية والمناسبات الحقوقية، آملين في تحقق الحقوق والعدالة، ولكن مازالت الحقوق منتهكة والعدالة غائبة فها هو اليوم الدولي لضحايا للإختفاء القسري يمر علينا وما زال المئات من المدنيين اليمنيين مخفيين قسراً ولا تعلم عائلاتهم أي معلومات عنهم وعن مصيرهم، فقد وثقت رابطة أمهات المختطفين “128” حالة إخفاء قسري ما زالت إلى الآن مجهولة المصير، توزعت كالتالي (55) مخفياً قسراً و(11) مخفياً قسراً من الطائفة البهائية، وامرأة مخفية قسراً، جميع هؤلاء لدى جماعة الحوثي، بينما(58) مخفياً قسراً لدى قوات الحزام الأمني بعدن، و(2) مخفياً قسراً لدى قوات المقاومة المشتركة في الساحل الغربي، ومخفي قسراً واحد لدى الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الشرعية بمأرب.

ويتعرض أبناؤنا المخفيين قسراً للتعذيب الشديد حتى الموت، والتصفية الجسدية، ناهيك عن الذين استخدموا كدروع بشرية لقصف الطيران ولم تلتق بهم عائلاتهم إلا جثثاً هامدة في صدمة وحزن شديد.

كما يعاني أهالي المخفيين قسراً من حالة عدم الاستقرار والقلق والهلع على أبنائهم المخفيين قسراً -والذي تجاوز بعضهم الـ 7 سنوات في مصير مجهول- خاصة أطفالهم فقد حرموا من آبائهم لسنوات، هذا ويترتب على حالة الإخفاء القسري صعوبات مالية وعجز عن تلبية الاحتياجات الأساسية، خاصة أن المخفيين قسراً أغلبهم كانوا عائلين لأسرهم.

إننا رابطة أمهات المختطفين ومن هنا من أمام قصر المعاشيق بمحافظة عدن، نحمل جميع الأطراف المنتهكة المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة أبنائنا المخفيين قسراً.

ونكرر نداءنا ومناشدتنا على مدى سنوات لإنقاذ أبنائنا الذين لا نعرف عنهم شيئاً، وندعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن للكشف عنهم وإظهارهم والعمل على الإفراج عنهم، وجبر ضررهم وأهاليهم، ومحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات بحقهم، والحد منها وعدم إفلات مرتكبيها من العقاب حسب القوانين الدولية لإيقاف هذا الانتهاك الجسيم بحق الإنسان.

كما نناشد جميع المنظمات الحقوقية والإعلامية لمساندة ضحايا الإخفاء القسري سواءً الذين ما زالوا مخفيين أو الناجين منهم، والعمل لإيصال أصواتهم وذويهم وتقديم الاهتمام اللازم لهم، وتعويضهم تعويضاً مناسباً، وتقديم الضمانات لعدم تكرار هذه الجريمة بحق المدنيين.

صادر عن رابطة أمهات المختطفين

الأربعاء 30/ أغسطس/2023