بيان رابطة أمهات المختطفين تنديداً بتعريض حياة المختطفين لخطر القصف في صنعاء

تتابع رابطة أمهات المختطفين بقلق بالغ ما تعرض له أبناؤنا المختطفون داخل سجن الأمن والمخابرات بصنعاء أثناء القصف الأخير، والذي عاشوا خلاله لحظات رعب حقيقية وشهدوا الموت وجهاً لوجه بعدما غمر السجن الأدخنة والبارود، وسط انعدام تام لأي إجراءات سلامة أو إسعاف، والسماح لهم لاحقاً للخروج باستنشاق هواء نظيف في “الشماسي” كما يسموه.

وفي بلاغ لعدد من أهالي المختطفين أن أبناءهم تُركوا في العنابر رغم القصف الشديد والدخان الكثيف دون إخراجهم أو حمايتهم، كما مُنعت عنهم الزيارات طوال هذه الفترة السابقة، مما زاد من قلق الأهالي وخوفهم على مصير وسلامة ذويهم.

ويعدّ ذلك انتهاكاً واضحاً لأبسط الحقوق الإنسانية والقانونية، ومخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تفرض حماية أرواح المحتجزين في أوقات النزاعات المسلحة.

كما تعبر الرابطة عن استنكارها للحملات الإعلامية التضليلية التي أطلقتها جماعة الحوثي باتهام المختطفين زوراً وبهتاناً بأنهم “عملاء لإسرائيل”، في محاولة لتبرير الإهمال والتقصير الجسيم وصرف الأنظار عن المسؤولية المباشرة للجماعة في تعريض حياة المختطفين للخطر أثناء القصف وبعده.

إننا نحمّل جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة جميع المختطفين في سجونها، ونطالب الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل لمعاينة أوضاعهم الصحية والنفسية، وضمان حمايتهم من أي انتهاكات مستقبلية.

ونؤكد أن كرامة المختطفين وحياتهم ليست ورقة للمساومة السياسية أو الإعلامية، بل هي قضية إنسانية عادلة تتطلب إنهاء لهذه المعاناة وضمان الإفراج الفوري عن جميع المختطفين دون قيد أو شرط.

صادر عن:
رابطة أمهات المختطفين
الأثنين 20 أكتوبر 2025