ضحايا اليمن يرفعون صوتهم: مطالب بالعدالة والتعافي في منتدى سفراء العدالة الانتقالية بمأرب

في إطار برنامج دعم السلام في اليمن القائم على تعزيز المساءلة والمصالحة وتبادل الخبرات، نظم منتدى سفراء العدالة الانتقالية، أمس السبت، جلسة توعوية موجهة للضحايا بعنوان: “العدالة من منظور الضحايا: فهم الحقوق ومسارات التعافي”.
جاءت الجلسة بتنظيم مشترك من رابطة أمهات المختطفين ومنظمة “سام” للحقوق والحريات، وبالشراكة مع معهد DT.

ركزت الجلسة على رفع وعي الضحايا بحقوقهم، وتمكينهم من فهم أعمق لمسارات العدالة الانتقالية، من خلال مناقشة رؤيتهم لمفهوم العدالة، واستعراض أبرز التحديات التي تواجههم، وسبل الوصول إلى آليات إنصاف فعّالة تضمن تعافيهم النفسي والقانوني.

وشدد المشاركون على أهمية تمكين الضحايا من الوصول إلى حقوقهم دون عوائق، وتعزيز التنسيق بين المنظمات الحقوقية والمجتمعية لضمان عدم تكرار الانتهاكات، وبناء مستقبل أكثر عدلاً وسلاماً.

وتضمنت الجلسة عدداً من التوصيات أبرزها: سنّ قانون للعدالة الانتقالية، وإنشاء مؤسسات رسمية تُعنى بشؤون الضحايا وأسرهم، إضافة إلى اعتماد برامج لتعويض الضحايا مادياً ومعنوياً ونفسياً وجبر الأضرار. كما أوصى الحاضرون بإطلاق مبادرات مجتمعية تُجرّم الانتهاكات وتوثقها، وإعداد قوائم سوداء بمرتكبيها، إلى جانب الاعتراف بمعاناة الضحايا ودعم جهود إعادة دمجهم في المجتمع.

وطالب الضحايا المشاركون بإشراكهم حضوراً وصوتاً في الفعاليات والحوارات المتعلقة بقضاياهم، مؤكدين رفضهم تمثيلهم عبر وسطاء يتحدثون نيابة عنهم.

كما استعرض الضحايا أبرز احتياجاتهم للتعافي، والتي شملت: الشعور بالأمان النفسي والجسدي، تحقيق العدالة، الاحتواء والدعم المجتمعي، والمناصرة الفاعلة لقضاياهم.

وفي ختام الجلسة، أعرب المشاركون عن تقديرهم لرابطة أمهات المختطفين لجهودها المتواصلة في الدفاع عن حقوق الضحايا وتوعيتهم وتمكينهم.