عدن: رابطة أمهات المختطفين ومنظمة “سام” تنظمان جلسة توعوية حول العدالة الانتقالية وبناء السلام

في إطار تعزيز الوعي المجتمعي بآليات المساءلة وتحقيق الاستقرار، نظمت رابطة أمهات المختطفين ومنظمة سام للحقوق والحريات، بالشراكة مع معهد DT، جلسة توعوية حقوقية نوعية بمدينة عدن تحت عنوان: “العدالة الانتقالية: وعي من أجل سلام مستدام في اليمن”.
تأتي هذه الجلسة ضمن فعاليات “منتدى سفراء العدالة الانتقالية”، وتحت مظلة مشروع “دعم السلام في اليمن من خلال المساءلة والمصالحة وتبادل المعرفة (SPARK)”.

**أهداف محورية لتمكين الفاعلين المحليين**
هدفت الجلسة إلى رفع كفاءة ومستوى وعي المشاركين —من محامين وإعلاميين وطلاب جامعات— بمفاهيم العدالة الانتقالية، وتدريبهم على كيفية لعب دور محوري في مناصرة قضايا الضحايا وتعزيز المساءلة المجتمعية، لضمان الانتقال من حالة النزاع إلى السلام الدائم.

**محاور الجلسة: من العدالة إلى المصالحة**
خلال الجلسة، استعرضت ميسرة الجلسة ليلى الشبيبي الإطار المفاهيمي للعدالة الانتقالية، مؤكدة أنها ليست وسيلة للانتقام، بل منظومة متكاملة من التدابير القضائية وغير القضائية تهدف إلى: كشف الحقيقة ومعرفة مصير الضحايا والمخفيين قسرا ، اضف الى ذلك  المساءلة عبر محاكمة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، وايضا  جبر الضرر و تعويض الضحايا مادياً ومعنوياً ورد الاعتبار لهم.
واضافت الى ذلك  إصلاح المؤسسات لضمان عدم تكرار الانتهاكات وحماية حقوق الإنسان مستقبلاً.

**تفاعل مجتمعي وأدوار تخصصية**
شهدت الجلسة نقاشات معمقة حول العلاقة بين العدالة والتحول الديمقراطي، بعيداً عن مفاهيم المحاصصة السياسية الضيقة. كما تم تسليط الضوء على “منظور النوع الاجتماعي”، والدور الجوهري للمرأة في مسارات العدالة والتوثيق المنهجي للانتهاكات.
وفي سياق العمل التفاعلي، تم توزيع المشاركين إلى ثلاث مجموعات عمل تخصصية (قانونية، إعلامية، وأكاديمية)، حيث خلصت المجموعات إلى تقديم مقترحات عملية شملت: المسار القانوني و المسار الإعلامي والمسار الطلابي.

اختتمت الجلسة بالتأكيد على أن تحقيق السلام في اليمن مرهون بإنصاف الضحايا وبناء ثقة مجتمعية متينة، وأشاد الحاضرون بالجهود المبذولة من قبل الجهات المنظمة في تسليط الضوء على هذه القضايا الحساسة في هذا التوقيت الراهن.