نحو موقف نسوي موحد: “رابطة أمهات المختطفين” تطلق جلسات تشاورية لتعزيز الحماية والاستجابة الجماعية بتعز


​دشنت رابطة أمهات المختطفين، بدعم من معهد (DT) ضمن مشروع SPARK، أولى أنشطة برنامج الجلسات التشاورية التحليلية الرامية إلى بلورة موقف نسوي موحد، بمشاركة نخبة من الناشطات والحقوقيات والقيادات النسائية في محافظة تعز.

​من “رد الفعل” إلى “الاستجابة المنظمة”
​استهدفت الجلسات (الوجاهية)، التي ضمت 30 مشاركة من ممثلات منظمات المجتمع المدني والتكتلات النسوية لمدة يومين، إحداث تحول استراتيجي في آليات العمل الحقوقي؛ عبر الانتقال من الجهود الفردية العفوية إلى نمط “الاستجابة الجماعية المنظمة”. ويرتكز هذا التوجه على تنسيق الجهود وتوحيد الخطاب الحقوقي لمواجهة الانتهاكات بفاعلية أكبر.

​تفكيك التهديدات وصياغة السردية البديلة
​شهدت الجلسات نقاشات معمقة ركزت على:
​تحليل منظومة التهديدات عبر رصد وتحليل حملات التحريض المتصاعدة وخطاب الكراهية الموجه ضد الناشطات تحت غطاء الدين أو العادات.
​توحيد السردية النسوية والاتفاق على رسالة مشتركة تؤكد أن العمل المدني والحقوقي للمرأة ضرورة ملحة لبناء السلام، وليس فعلاً متعارضاً مع القيم المجتمعية.
​تحديد الأولويات من خلال وضع قائمة بتدابير الحماية القانونية والمؤسسية والاجتماعية اللازمة لتمكين النساء في الفضاء العام.

​توسع وطني وورقة موقف موحدة

​وفي تصريح خاص، أوضح منسق المبادرة، يوسف علي ، أن البرنامج لن يقتصر على تعز، حيث سيتم تنفيذ جلستين افتراضيتين عبر تطبيق (Zoom) خلال الأيام القادمة، تستهدفان 60 مشاركة من محافظات أخرى.
​”إن المخرجات النهائية لهذه الجلسات ستُصاغ في (ورقة موقف) استراتيجية، تمثل رؤية جماعية موحدة تحدد مطالب التفاوض وأولويات الحماية، مما يؤسس لأرضية صلبة قبل الانخراط في مسارات المناصرة الدولية أو الوطنية” – يوسف علي

​رؤية مستقبلية
​يأتي هذا النشاط كخطوة جوهرية لحماية المدافعات عن حقوق الإنسان وتعزيز دور المرأة كرافعة أساسية للعدالة المجتمعية، بما يضمن صياغة وثائق مرجعية تعبر عن تطلعات النساء في مواجهة التحديات الراهنة.