وقفة احتجاجية لرابطة أمهات المختطفين في محافظة عدن جاء فيها البيان التالي:
تُناشد رابطة أمهات المختطفين الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليًا، وقيادة المملكة العربية السعودية، الاستماع العاجل إلى نداء أمهات المختطفين والمخفيين قسرًا، والعمل على تنفيذ التوجيهات الرئاسية الخاصة بالكشف عن مصير المخفيين قسرًا وإغلاق السجون السرية، عبر إجراءات ملموسة وواضحة على أرض الواقع، تفضي إلى عودة حقيقية لأبنائنا المغيبين منذ أكثر من عشر سنوات.
كما نطالب بجعل ملف المخفيين قسرًا من أولى المهام الوطنية التي تتطلب حلولًا جادة وسريعة، أسوةً بأي ملف يتم العمل عليه حاليًا لفرض الاستقرار في اليمن، باعتباره قضية إنسانية عاجلة لا تحتمل التأجيل أو التسويف.
إن التصعيد السلمي الكبير الذي تقوم به الأمهات اليوم، ليس إلا تعبيرًا عن بصيص أمل لا يزال حيًا في قلوبهن بعودة أحبائهن، وهو في الوقت ذاته صرخة مدوية تطالب بالإنصاف والعدالة، ومع حلول شهر الخير والرحمة، شهر رمضان المبارك، نجدد مناشداتنا بأن يُستجاب لهذا النداء الإنساني، وأن تتحول الوعود إلى أفعال تعيد الطمأنينة إلى قلوب أنهكها الانتظار.
إن ظهور عدد من السجون السرية فارغة من السجناء يثير قلقًا بالغًا لدى عائلات المخفيين قسرًا بشأن مصير أبنائهم، ويستدعي اتخاذ إجراءات حازمة وقانونية تضمن الكشف الفوري عن أماكن احتجازهم، وتمكينهم من التواصل مع أسرهم، والعمل على إطلاق سراحهم قبل الشروع في إغلاق أي سجون، بما يضمن عدم طمس الأدلة أو ضياع الحقوق.
كما تشدد العائلات على ضرورة ملاحقة كافة المتورطين في جرائم الاختطاف والإخفاء القسري والانتهاكات المصاحبة لها، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب أو فرارهم من وجه العدالة.
وتعبر الأمهات عن بالغ قلقهن من أي محاولات لتسريح بعض المخفيين بطرق تنتهك كرامتهم، كإطلاق سراحهم معصوبي الأعين في شوارع المدن، حتى لا يتمكنوا من معرفة أماكن احتجازهم أو الجهات المسؤولة عنها، ويتسبب بحالة هلع وخوف لدى العائلات.
إننا في رابطة أمهات المختطفين نؤكد مواصلة سعينا السلمي، وتمسكنا بحقوق أبنائنا في الحرية والكرامة، ومطالبتنا بإطلاق سراح كافة المختطفين والمخفيين قسرًا والمعتقلين لدى جميع الأطراف، حتى ينالوا حريتهم وحقوقهم المكفولة في الشرائع السماوية، والقوانين الدولية، والتشريعات الوطنية.
لن نتوقف عن المطالبة بالحقيقة…
ولن يخبو صوت الأمهات حتى يعود الأبناء إلى أحضان أسرهم.
صادر عن :
رابطة أمهات المختطفين
16/فبراير/ 2026

