بيان وقفة رابطة أمهات المختطفين بمحافظة تعز

بعد مرور أربعين يوما على حادثة قصف طيران التحالف لسجن كلية المجتمع بذمار وآلامنا تتضاعف، ومع كل دمعة أم استنكار كبير للصمت الذي رافق هذه الجريمة البشعة، أكثر من “١٠٠” قتيل لاتزال أمهات العديد منهم في صدمة كبيرة فبعد إخفاء جماعة الحوثي المسلحة لأبنائهن عدة سنوات تمنت فيها الأمهات أن تكتحل أعينهن برؤية أبنائهن سالمين، وتلقين الوعود متكررة بالإفراج عنهم، وجدن أنفسهن أمام أشلائهم فما تحملت قلوبهن، فلهن كل مواساتنا، ومساندتنا ودعائنا.

لقد رصدت رابطة أمهات المختطفين بمحافظة تعز مقتل “27” مدنياً مختطفاً تعرفت عائلاتهم على جثامينهم، فدفنت”20″ عائلة من بينها أبناءها رغم تعرض بعض أفرادها للإحتجاز عدة أيام من قبل جماعة الحوثي المسلحة، و”32″ مفقوداً تدعي جماعة الحوثي أنهم أصبحوا أشلاء، وجمعتها في أكياس كبيرة في ظروف للحفظ سيئة للغاية ودون التبريد اللازم مما سبب تعفنها، وزاد الأمر سوءاً وتعقيداً عندما رد الحوثيون على العائلات التي لم تستطع التعرف على فلذات أكبادها من بين الأشلاء بأن من أراد التعرف على قريبه فليقم بعمل فحص الـDNA لهذه الأشلاء حتى يجده!

 

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، تحدثت زوجة المختطف (أديب علي الفتيح) أنها شاهدت جثة زوجها على شاشة قناة المسيرة وتعرفت عليها، فذهبت لاستلامها حتى تتمكن من دفنها لكنها لم تجدها!! قائلة: لقد أخفوها.
كما أن عائلة المختطف (جواد الشيخ) وجدت اسمه ضمن كشف القتلى الذي نشرته جماعة الحوثي المسلحة والذي لم يكن وقت القصف في سجن كلية المجتمع فقد تم نقله إلى المستشفى قبل القصف بأسبوع إثر ذبحة صدرية أصابته ومازالت حالته الصحية سيئة حتى اللحظة.

إننا رابطة أمهات المختطفين وفي وقفتنا هذه نناشد اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة للتدخل السريع لمساندة عائلات الضحايا التي لم تستلم جثامين أبنائها حتى اليوم، إما بسبب الإجراءات الغير قانونية والغير إنسانية، أو لأنها لم تتلق سابقاً أي معلومات عن حالة أبنائها فهم تحت الإخفاء القسري منذ اختطافهم، أو لعدم دقة المعلومات التي نشرها الحوثيون، أو لعدم قدرة العائلات على تحمل التكاليف الكبيرة لنقل ودفن جثامين أبنائهم، فقد كان لهما الدور البارز في الإفراج عن “30” جريح وناجي من قصف سجن كلية المجتمع في المبادرة الأخيرة للحوثيين ضمن إتفاق السويد.
ونحمل جماعة الحوثي المسلحة والتحالف العربي مسؤولية ماحدث لأبنائنا المختطفين من إبادة جماعية، فهذه جريمة ضد الإنسانية لن تسقط بالتقادم.

كما ندعو مجلس الأمن والأمم المتحدة لمحاسبة ومعاقبة مرتكبي هذه الجريمة والمتسببين بها، والضغط لإطلاق سراح جميع المختطفين والمخفيين قسراً في سجون جماعة الحوثي المسلحة دون قيد أو شرط.

الخلود للشهداء والشفاء للجرحى والحرية للمختطفين

صادر عن رابطة أمهات المختطفين
محافظة تعز 12 أكتوبر 2019