بيان رابطة أمهات المختطفين يدين وفاة موظف أممي داخل معتقلات جماعة الحوثي ويحذر من مصير نحو 70 موظفًا أمميًا محتجزًا

تدين رابطة أمهات المختطفين بأشد العبارات وفاة الموظف لدى مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في صنعاء، محمد إبراهيم محمد الشامي، داخل أحد معتقلات جماعة الحوثي، بعد أكثر من عامين على اختطافه واحتجازه تعسفيًا، في واقعة مأساوية تكشف حجم المخاطر التي تهدد حياة عشرات الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة، وتثير تساؤلات خطيرة حول ظروف احتجازهم وما يتعرضون له من انتهاكات.

وكانت جماعة الحوثي قد اختطفت محمد الشامي، المسؤول المالي والإداري بمكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في صنعاء، في 6 يونيو 2024، وظل محتجزًا منذ ذلك التاريخ دون أن تتمكن أسرته من التواصل معه أو الاطمئنان على وضعه، حتى أُبلغت بوفاته داخل المعتقل.

ولم تقتصر مأساة محمد على سنوات احتجازه وغيابه القسري عن أسرته؛ فقد رحل والده وهو يحمل ألم الانتظار وحرقة الشوق إلى ابنه، فيما لا تزال والدته وزوجته تعيشان وجع الفقد.

وتعرب الرابطة عن بالغ قلقها إزاء مصير نحو 70 موظفًا من موظفي الأمم المتحدة الذين تحتجزهم الجماعة، في ظل تسجيل حالتي وفاة لموظفين أمميين داخل المعتقلات، هما أحمد باعلوي ومحمد الشامي، إلى جانب ما يثيره استمرار احتجاز الآخرين من مخاوف جدية على حياتهم وسلامتهم، لا سيما في ظل غياب المعلومات الشفافة عن ظروف احتجازهم وأوضاعهم الصحية، الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية وحقوقية.

وتحمّل الرابطة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة جميع المحتجزين لديها، وتطالب بالكشف الفوري والشفاف عن ملابسات وفاة الشامي، وظروف احتجازه، وإجراء تحقيق مستقل وموثوق يفضي إلى تحديد المسؤولين ومحاسبتهم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

كما تطالب الرابطة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة وعن كافة المختطفين، والكشف عن أماكن احتجازهم وأوضاعهم الصحية، وتمكينهم من التواصل مع أسرهم، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، وضمان حمايتهم من التعذيب وسوء المعاملة وسائر الانتهاكات.

إن رابطة أمهات المختطفين تؤكد أن الخطر الذي يهدد حياة المحتجزين لا يقتصر على موظفي الأمم المتحدة، بل يمتد ليشمل آلاف المختطفين والمخفيين قسرًا لدى جماعة الحوثي، الذين يواجهون ظروف احتجاز قاسية وانتهاكات مستمرة، ويحرمون من أبسط حقوقهم الإنسانية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والحرية والكرامة.

إننا نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والمحتجزين تعسفيًا والمخفيين قسرًا، دون استثناء أو تمييز، والكشف عن مصير كل من لا يزال مجهول المصير، ووضع حد لسياسة الاختطاف والاحتجاز التعسفي والتعذيب.