نظمت رابطة أمهات المختطفين، اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مقر اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان بمدينة عدن، تزامناً مع اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف 30 أغسطس من كل عام، للمطالبة بالكشف عن مصير جميع المخفيين قسراً وإنهاء معاناة أسرهم المستمرة منذ سنوات.
وخلال الوقفة، التقت قيادة الرابطة بعضوي اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، القاضي الدكتور محمد طليان والقاضي ناصر العوذلي، وناقشت معهما قضية المخفيين قسراً، وما تعيشه أسرهم من معاناة نتيجة استمرار غياب المعلومات عن أماكن وجود أبنائها ومصيرهم.
وطالبت الرابطة أعضاء اللجنة بضرورة التحرك الجاد والفاعل في ملف المخفيين قسراً، والعمل على كشف مصيرهم، والتحقق من أوضاعهم وأماكن احتجازهم، وضمان حق أسرهم في معرفة الحقيقة والاطمئنان على سلامتهم.
وأكد عضوا اللجنة أن قضية المخفيين قسراً تحظى بأولوية ضمن القضايا التي تعمل عليها اللجنة، مشيرين إلى أن اللجنة تواصل تحركاتها في هذا الملف في حدود إمكاناتها، وأن تقريرها المرتقب يتضمن أسماء عدد من المخفيين قسراً، ومن المقرر نشره والإعلان عنه في بداية سبتمبر القادم.
وتؤكد رابطة أمهات المختطفين أن نشر أسماء المخفيين قسراً والكشف عن مصيرهم يمثلان خطوة مهمة في مسار إنصاف الضحايا وأسرهم، داعيةً إلى أن تترافق هذه الخطوة مع تحرك جاد للكشف عن أماكن وجود جميع المخفيين، وتمكينهم من التواصل مع ذويهم، وإنهاء احتجاز كل من حُرم من حريته خارج إطار القانون.
وبحسب ما ترصده الرابطة، لا يزال 143 شخصاً مخفيين قسراً لدى جماعة الحوثي، و78 شخصاً مخفيين قسراً في عدن، في ظل حرمانهم من التواصل مع أسرهم ومن الحماية والضمانات القانونية، بينما تعيش عائلاتهم سنوات من الانتظار والقلق على مصير أبنائها.
وتجدد الرابطة مطالبتها الجهات المعنية بالكشف الفوري عن مصير جميع المخفيين قسراً، والإفصاح عن أماكن احتجازهم، وتمكين أسرهم من التواصل معهم، وإطلاق سراح المحتجزين خارج إطار القانون، إلى جانب فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في وقائع الاختفاء القسري ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما تدعو الرابطة المنظمات الحقوقية والجهات الدولية المختصة إلى مواصلة الضغط من أجل إنهاء جريمة الاختفاء القسري في اليمن، وتمكين الجهات الحقوقية والدولية من الوصول إلى أماكن الاحتجاز والتحقق من أوضاع المخفيين والمحتجزين.
وتؤكد رابطة أمهات المختطفين أن معرفة مصير الأبناء حق أصيل لا يقبل التأجيل أو المساومة، وأن أصوات الأمهات ستظل حاضرة حتى يُكشف مصير جميع المخفيين قسراً، ويعودوا إلى أسرهم، وتتحقق العدالة للضحايا وذويهم.







