شاركت رابطة أمهات المختطفين في المؤتمر السنوي للأمن والسلام التابع للأمم المتحدة عبر الزوم، وأوضحت خلال المؤتمر مجالات عمل الرابطة في الدفاع عن المختطفين والمطالبة الدائمة والتفاوض من أجل الإفراج عنهم.
وأشارت الرابطة ومن خلال مرافقتها آلاف الأسر التي تعيش يوميا ألم الاحتجاز والاختفاء القسري أن مفهوم الأمن لدى الضحايا وعائلاتهم يختلف عن المفهوم التقليدي، فهو لا يقاس بحجم القوات المسلحة بل بمعرفة الحقيقة والقدرة على العيش بكرامة، والشعور بأن حقوقهم وحياتهم محمية.
وأكدت الرابطة أهمية “بناء الثقة” في أي نهج أمني يضع الإنسان في مركز السياسات الأمنية، من خلال احترام الحقوق الأساسية وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب لتحقيق سلام عادل ومستدام، بعد أن أدت سنوات النزاع إلى تآكل تلك الثقة في كثير من المؤسسات الرسمية والجماعات المسلحة على حد سواء.
وطالبت الرابطة من خلال عملها في دعم المحتجزين والمخفيين وأسرهم وتقديم المساندة القانونية والإنسانية والنفسية، بضرورة أن يكون الهدف الأساسي لأي سياسة أمنية هو حماية الإنسان وحقوقه وإنهاء الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والتعذيب والانتهاكات ضد المدنيين.
وضرورة كشف الحقيقة وتحقيق العدالة ومعرفة مصير المخفيين قسرًا والمحتجزين والإفراج عنهم ومحاسبة المتورطين.
وأهمية إشراك المجتمع المحلي والضحايا في صنع القرار، ومعالجة الآثار الاجتماعية والاقتصادية للنزاع خاصة العائلات التي فقدت معيلها بسبب الاحتجاز أو الإختفاء القسري.
واختتمت الرابطة كلمتها بأن الأمن الحقيقي لا يتحقق عندما يخاف الناس من السلطة أو من السلاح، بل حينما يشعرون أن حقوقهم مصانة، وأن أصواتهم مسموعة، وأن كرامتهم الإنسانية محترمة.



