في يوم عيدهم العالمي

معلمو اليمن بين الإخفاء القسري والقتل تحت التعذيب

11/10/2019 05:20:04

رابطة أمهات المختطفين

يحتفل العالم بيوم المعلم العالمي في الخامس من أكتوبر كل عام، وذلك منذ عام 1994، للإشادة بدور المعلمين حول العالم، بهدف تعبئة الدعم وللتأكد من أن احتياجات الأجيال القادمة سيوفرها المعلمين بكفاءة.

أكثر من 100 بلد يحتفل بيوم المعلم العالمي، واليمن ضمن المشاركين في الاحتفال لكنها خلال السنوات الخمس الماضية لم تشهد أي مراسيم احتفال رسمية أو تفاعل مع المعلم، سوى تفاعل الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي، بل إن كثيرا منهم تعرض للانتهاك من قبل جماعة الحوثي المسلحة والتشكيلات العسكرية في جنوب البلاد.

أبرز تلك الانتهاكات تمثلت بقطع مستحقاتهم المالية، و تعرضهم للإخفاء القسري، والاختطاف، والتعذيب، والتعذيب حتى الموت بحسب ما وثقته رابطة أمهات المختطفين وتقارير محلية ودولية.

نقابة المعلمين اليمنيين كشفت في تقرير لها عن مقتل أكثر من 1500 معلم ومعلمة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من 4 سنوات، وأن قرابة 2400 من العاملين في القطاع التعليمي تعرضوا لإصابات نارية مختلفة، نتج عن بعضها إعاقات مستديمة.
ووثقت النقابة 32 حالة اختفاء قسري لمعلمين اختطفتهم جماعة الحوثي من منازلهم ومدارسهم ولم يشاهد أي فرد منهم بعد ذلك، كما لم تتلق عائلاتهم أي إجابة من الحوثيين بشأن مصيرهم.

رابطة أمهات المختطفين وثقت تعرض عشرات التربويين في أمانة العاصمة صنعاء للاختطاف، وما يزال سبعة عشر معلما منهم يقبعون خلف قضبان سجون جماعة الحوثي المسلحة ، منهم " سعد النزيلي" نقيب المعلمين في الأمانة، "هلال عكروت" مدير المنطقة التعليمية لمديرية الثورة، "فهد السلامي" مدير مدارس النهضة، "حازم الحرف" مدير مدرسة القيم، "خالد النهاري" مدير مدرسة الفاتح.

ونشرت الرابطة في أعداد سابقة تعرض معلمين وتربويين للاختطاف والتعذيب، والتعذيب حتى الموت منهم:
المعلم "سليمان على حمود البرعي" البالغ من العمر 40 عاما يعمل في المجال التربوي لدى مكتب التربية والتعليم بمحافظة الحديدة تعرض للاختطاف من منزله في الثامن من فبراير 2016م لمدة 35 يوماً تعرض فيها للتعذيب الوحشي وتوفي على إثره في مارس 2016م.

المعلم صالح البشري الذي يبلغ من العمر 35 عاماً، وهو أول مختطف توفي تحت التعذيب، كان يعمل موجها تربويا بمحافظة صنعاء وأحد قيادات نقابة المعلمين، تعرض للاختطاف بتاريخ 11/ فبراير/ 2015م، وتعرض للتعذيب الشديد بوضعه فوق لوح خشبي وربط فمه ويديه ورجليه ثم ضربه بأسلاك الكهرباء و العصي الغليظة حتى فارق الحياة في اليوم الثالث من تعذيبه، كما تعرض منزله للتفجير من قبل جماعة الحوثي المسلحة وتم تهجير أسرته وأطفاله.

رابطة أمهات المختطفين وعبر وقفاتها الاحتجاجية وبياناتها الرسمية تندد بما يتعرض له المعلمون في اليمن من قبل جماعة الحوثي المسلحة أو التشكيلات العسكرية وتدعو كافة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية والمنظمة العربية للتربية، الوقوف ضد الانتهاكات التي يتعرض لها المعلمون والعمل على تحسين أوضاعهم المالية والإفراج عن جميع المختطفين والمخفين قسراً ومحاسبة المنتهكين لحقوقهم.

UP