بيان وقفة أستثنائية  لـ رابطة أمهات المختطفين في ظل التباعد الإجتماعي  تزامناً مع يوم المختطف اليمني 18 أبريل

18/04/2020 07:25:53

رابطة أمهات المختطفين

تمر بلادنا اليمن بظروف بالغة الصعوبة منذ سنوات نتج عنها العديد من الأزمات، منها معاناة مئات المدنيين المختطفين والمخفيين قسراً والمعتقلين تعسفاً خلف القضبان في شمال الوطن وجنوبه، بينهم صحفيين وطلاب اختطفوا من بيوتهم ومقار أعمالهم والأماكن العامة على خلفية الحرب وبسبب آرائهم ومعتقداتهم وانتماءتهم السياسية، تعرضوا خلالها للإخفاء القسري والتعذيب النفسي والجسدي، فيما قتل العشرات منهم تحت التعذيب والإهمال الصحي وجراء قصف طيران التحالف المتعمد، مع خذلان انساني وحقوقي محلي ودولي كبير استمر طيلة هذه الأعوام دون حل عادل للقضية.

لا يزال وحتى لحظة إصدار هذا البيان "1649"مختطفا في سجون جماعة الحوثي ، "34"معتقلاً تعسفاً في سجون التشكيلات العسكرية والأمنية بعدن، "270" مخفياً قسراً في سجون الحوثي، و"40" في سجون التشكيلات العسكرية والأمنية بعدن، وفي انتهاك لحق الحياة فقد بلغ عدد القتلى تحت التعذيب والتصفية الجسدية "71" مختطفاً،  فيما بلغ عدد القتلى جراء الإهمال الصحي"14"، من جهته قتل طيران التحالف لـ " 210" مختطف جراء قصفه للسجون وأماكن الإحتجاز.

ورغم توقيع اتفاق السويد نهاية العام 2018م؛ الذي نص على مبادئ أولها اطلاق سراح جميع المختطفين والمحتجزين تعسفاً والمخفيين قسراً على ذمة الأحداث لدى جميع الأطراف بدون استثناءات أو شروط، وحل هذه القضية بشكل كامل ونهائي، لم تقم الأطراف بتنفيذه، وتعثر ولمدة عام كامل في خطوة تبادل القوائم والرد عليها، وهاهو وبعد مشاورات الأردن مازال يراوح مكانه.

بل وفي انتهاك انساني خطير حكمت جماعة الحوثي الأسبوع الماضي على أربعة صحفيين بالإعدام خارج إطار القانون، وكانت قد حكمت على "47" من المختطفين بعد محاكمتهم في ظروف غير عادلة، بينهم "30" مختطفاً حُكم عليهم بالإعدام خارج إطار القانون في حكم واحد بينهم أكاديميين وطلاب.

ولم يسلم المختطفين والمعتقلين من الانتهاكات المستمرة بحقهم من إخفاء وتعذيب وضرب وسوء للمعاملة، واهمال صحي متعمد، واحتجازهم في ظروف سيئة للغاية، وحرموا من حقهم في التواصل بالعالم الخارجي، وطالت هذه الانتهاكات ذوي المختطفين الذين تعرضوا للإعتداءات الجسدية واللفظية، وتم ابتزازهم مالياً.

وفي الحين الذي بدا للعديد من المهتمين أن التبادل حلاً لإطلاق سراح المختطفين، كان نفياً للمدنيين المختطفين وتهجيراً لعائلاتهم، وخرقاً كبيراً في حقهم القانوني والإنساني بالحرية الكاملة دون شروط، كما كان تهديداً لحريات المدنيين مقابل إذكاءٍ للحرب وتعزيزٍ لجبهاتها.

لقد عانت قلوب أمهات المختطفين وأطفالهم وزوجاتهم لسنوات طويلة فقد مرت المناسبات السعيدة والأعياد واحداً تلو الآخر فقدوا فيها طعم الفرحة والسعادة، التي غيبتها قضبان السجون دون وجه حق، وفي كل صباح جديد تحلم فيه أمهات المختطفين بأن تضم إلى صدرها فلذة كبدها الذي حُرمت منه لسنوات، وترجوا أن تقر عينها برؤيته حراً طليقاً قد حطم قيود سجانيه، كان الموت يأخذ الأم تلو الأخرى دون انتظار.

 

إننا رابطة أمهات المختطفين وفي يوم المختطف اليمني الـ 18 من أبريل الذي يأتي في ظل خوفنا الشديد من انتشار فيروس كورونا داخل السجون وأماكن الاحتجاز؛ فإننا نطالب جماعة الحوثي والتشكيلات العسكرية والامنية بعدن والحكومة الشرعية بإطلاق سراح جميع المختطفين والمختطفات دون قيد أو شرط،

وندعو الأمين العام للأمم المتحدة والذي يضع الكرامة الإنسانية فوق كل اعتبار إلى إلزام جماعة الحوثي والحكومة الشرعية والتشكيلات العسكرية والأمنية بإطلاق جميع المختطفا والمختطفين والمعتقلات والمعتقلين تعسفاً، وندعو مجلس الأمن للتعامل بحزم مع مرتكبي الإختطاف والإخفاء والتعذيب ومحاسبتهم، وفرض العقوبات على كبار المسؤولين عن هذه الإنتهاكات، كما ندعو المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن الضغط في هذه المرحلة لإطلاق سراح المختطفين أولاً خاصة في ظل الدعوات للتفرغ لمواجهة فيروس كورونا.

ونحن إذ نرسل التحايا وخالص الشكر لكل من ساند قضيتنا العادلة، وبالأخص التحالفات النسوية والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية ندعوهن/هم لتكثيف الجهود وتبني قضية أبنائنا في المحافل الدولية وفي كافة وسائل الإعلام اليمنية والعربية والأجنبية حتى اطلاق سراحهم ولمّ شمل أسرهم.

وفي يوم المختطف الحرية لولدي أولا

#حرية_ولدي_أولا
#يوم_المختطف_اليمني
#يوم_المختطف

صادر عن رابطة أمهات المختطفين - 18/ أبريل/ 2020م

 

UP